| اذكـآر وأدعيـة |
27/06/2011
18/06/2011
كيف نخشع في صلاتنا
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
فإن الخشوع هو حضور القلب وسكون الجوارح بأن يؤدي العبد صلاته ويتفهم معانيها ويذوق لذة العبادة ويشاهد الله ويناجيه في صلاته وتنزل عليه السكينة ويستحضر التذلل والخضوع والافتقار للخالق ويحصل التأثر والتفاعل مع عبادة الصلاة قال تعالى: (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ). قال ابن عباس: (خائفون ساكنون). وقال قتادة: (الخشوع في القلب هو الخوف وغض البصر في الصلاة). وقال ابن رجب: (أصل الخشوع لين القلب ورقنه وسكونه وخضوعه وانكساره وحرقته فإذا خشع القلب تبعه خشوع جميع الجوارح والأعضاء لأنها تابعة له).
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يستعيذ بالله من قلب لا يخشع. وكان إذا صلى سمع له أزيز كأزيز المرجل. وكانت صلاته بالليل عجبا من شدة الخشوع والتأله. وقد كان السلف الصالح شديدي الحرص على الخشوع في صلاتهم يعظمون هذا الأمر ويتواصون به. قال مجاهد: (وكان الرجل من العلماء إذا قام إلى الصلاة هاب الرحمن أن يمد بصره إلى شيء أو أن يحدث نفسه بشيء من شأن الدنيا). وقال مجاهد: (كان الزبير إذا قام في الصلاة كأنه عود وحدث أن أبا بكر قال كذلك). وكان مسلم بن يسار لا يلتفت في صلاته ولقد انهدمت ناحية من المسجد ففزع لها أهل السوق فما التفت. وكان علي بن الحسين إذا فرغ من وضوئه للصلاة وصار بين وضوئه وصلاته أخذته رعدة ونفضة ، فقيل له في ذلك . فقال ويحكم! أتدرون على من أقوم ومن أريد أن أناجي.
ويكره للمرء أن يتظاهر بالخشوع وقلبه غافل معرض. قال أبو الدرداء قال : (استعيذوا بالله من خشوع النفاق قيل له : وما خشوع النفاق قال : أن ترى الجسد خاشعا والقلب ليس بخاشع). وكان عمر رضي الله عنه إذا رأى أحدا يطأطئ عنقه في الصلاة يضربه بالدرة ويقول له : (ويحك إنما الخشوع في القلب). وقال الفضيل بن عياض : (كان يُكره أن يُرى الرجل من الخشوع أكثر مما في قلبه). وهذه الآثار محمولة على التكلف لا التأثر بالخشوع الصادق.
17/06/2011
نور اليقين بدين الواحد الأحد / كارم السيد حامد
هذه قصيدة كتبتها فجر يوم الأربعاء 22 جمادى آخر 1432هـ - 25 مايو 2011م متأثراً بقصة الأخت " ريم ميخائيل" التي أسلمت وقصت علينا قصتها .. ( http://www.youtube.com/watch?v=KphRl42bWrg )
1. نور اليقين بدين الواحد الأحدِ
قد حل منك محل الروح في الجسدِ
2. لما أتاك هدى الرحمن قد ظهرت
آياته رسخ الإيمان كالوتدِ
3. كانت تدين بدين الشرك ليس له
من حجة أو دليل واضح السندِ
4. إلا ادعاء من الأقوال مرسلة
قد خطها زورهم إفكاً على الصمدِ
5. كانت تدرس للضلال منكرهم
حتى استبان سبيل الحق والرشدِ
6. لما رأته وقد بانت حقيقته
شمساً تبدد معها ظلمة النكدِ
7. مالت إليه تخلت عن ضلالتها
فاستمسكي ريم بالإيمان واعتقدي
8. قد صرت يا ريم عنواناً لمسلمةٍ
بشراك يوم اللقا لا خوف من مسدِ
9. إن شاء رب العباد الأجر منعقد
جنات عدن خلود دائم الأمدِ
10. قد نلت أجرك يا ريم اثنتين إذاً
أنعم بها من حياة السعد والرغدِ
11. كم ساوموك لعل القلب يأسره
كفر ويأفكه شئ من الصددِ
12. قالوا : سحرتِ فخل القس يخرجه
موتوا بغيظكمُ أو من لظى الحسدِ
13. قالت أحبك يا أمي ويا أبتِ
وإخوتي وعلى الرحمن معتمدي
14. إن تسلموا فلكم ودي أقدمه
أو تعرضوا فلكم بري إلى الأبدِ
15. والله أسألهُ الرضوان ؛ إنَّ له
أمر العباد جميعاً وهو مستندي
http://www.islamway.com/?iw_s=Article&iw_a=view&article_id=7642
هل اشتقت إلى الرحيق المختوم؟ جمع و ترتيب محمد نصر
قال تعالى في سورة المطففين: "إن الأبرار لفي نعيم ( 22 ) على الأرائك ينظرون ( 23 ) تعرف في وجوههم نضرة النعيم ( 24 ) يسقون من رحيق مختوم ( 25 ) ختامه مسك وفي ذلك فليتنافس المتنافسون ( 26 ) ومزاجه من تسنيم ( 27 ) عينا يشرب بها المقربون ( 28 )"
و اليوم نتوقف مع قوله تعالى: (يسقون من رحيق مختوم، ختامه مسك)
يسقون من رحيق مختوم: أي يسقون من خمر من الجنة والرحيق من أسماء الخمر قاله ابن مسعود وابن عباس ومجاهد والحسن وقتادة وابن زيد.
أما عن قوله تعالى (ختامه مسك)، فمن جميل ما قيل في معناها:
و اليوم نتوقف مع قوله تعالى: (يسقون من رحيق مختوم، ختامه مسك)
يسقون من رحيق مختوم: أي يسقون من خمر من الجنة والرحيق من أسماء الخمر قاله ابن مسعود وابن عباس ومجاهد والحسن وقتادة وابن زيد.
أما عن قوله تعالى (ختامه مسك)، فمن جميل ما قيل في معناها:
20/05/2011
اجمل المساجد في العالم
لنبدأ من تركيا ومسجد السلطان أحمد باسطنبول
يعرف أيضاً باسم المسجد الأزرق وهو أحد الأمثلة المذهلة على روعة العمارة العثمانية، وأمر ببنائه السلطان أحمد الأول عالم 1609 م واستغرق بناءه سبع سنوات لينتهوا من بنائه في العام 1916 قبل وفاة السلطان أحمد بعام واحد فقط. ومن الجدير بالذكر أن السلطان أحمد أراد المبالغة في تعظيم مسجده فأمر ببناء ست مآذن شاهقة للمسجد، ولكنه قوبل بمعارضة شديدة لأن المسجد الحرام كان يحتوي سنة مآذن حينها، فأمر السلطان أحمد ببناء مئذنة سابعة للمسجد الحرام ليميزه.
ومن تركيا إلى باكستان ومسجد فيصل في إسلام أباد
يعرف أيضاً باسم المسجد الأزرق وهو أحد الأمثلة المذهلة على روعة العمارة العثمانية، وأمر ببنائه السلطان أحمد الأول عالم 1609 م واستغرق بناءه سبع سنوات لينتهوا من بنائه في العام 1916 قبل وفاة السلطان أحمد بعام واحد فقط. ومن الجدير بالذكر أن السلطان أحمد أراد المبالغة في تعظيم مسجده فأمر ببناء ست مآذن شاهقة للمسجد، ولكنه قوبل بمعارضة شديدة لأن المسجد الحرام كان يحتوي سنة مآذن حينها، فأمر السلطان أحمد ببناء مئذنة سابعة للمسجد الحرام ليميزه.
ومن تركيا إلى باكستان ومسجد فيصل في إسلام أباد
15/05/2011
قصة إبتلاء وصبر التابعي الجليل عروة بن الزبير بن العوام ابن حواري رسول الله صلى الله عليه وسلم
روي أن عروة خرج إلى الوليد بن عبدا لملك ، حتى إذا كان بوادي القرى .. فوجد في رجله شيئاً ، فظهرت به قرحة الآكلة " الغرغرينة ".. ثم ترقى به الوجع ، وقدم على الوليد وهو في محْمل ، فقيل : ألا ندعوا لك طبيباً ؟
قال : إن شئتم .
فبعث إليه الوليد بالأطباء فأجمع رأيهم على أن لم ينشروها قتلته ، فقال شأنكم ..
فقالوا : اشرب المُرقد ، فقال : امضوا لشأنكم ..ماكنت أظن أن خلقاً يشرب مايزيل عقله حتى لا يعرف ربه عز وجل ، ولكن هلموا فاقطعوها .. قال :إن كنتم لا بد فاعلين فافعلوا ذلك وأنا في الصلاة فإني لا أحس بذلك ولا أشعر به .
وقال ابن قتيبة وغيره : لما دعي الجزار ليقطعها قال له : نسقيك خمراً حتى لا تجد لها ألماً ، فقال : لا أستعين بحرام الله على ما أرجو من عافية ، قالوا : فنسقيك المرقد ، قال : ما أحب أن اسلب عضواً من أعضائي وأنا لا أجد ألم ذلك فأحتسبه ، قال : ودخل قوم أنكرهم .
فقال : ماهؤلاء ؟
قالوا : يمسكونك فإن الألم ربما عَزَبَ معه الصبر ، قال : أرجو أن أكفيكم ذلك من نفسي ... فوضع المنشار على ركبته اليسرى فنشروها بالمنشار فما حرك عضواً عن عضو وصبر حتى فرغوا منها .. وهو يهلل ويكبر ، ثم إنه أغلي له الزيت في مغارف الحديد فحسم به ، ثم غشي عليه .. وهو في ذلك كله كبير السن وإنه لصائم فما تضور وجهه ، فأفاق وهو يمسح العرق عن وجهه .. ولما رأى رجله وقدمه في أيديهم أو في الطست دعا بها فتناولها فقلبها في يده ثم قال : أما والذي حملني عليك أنه ليعلم أني مامشيت بك إلى حرام ، أو قال : إلى معصية .
فبعث إليه الوليد بالأطباء فأجمع رأيهم على أن لم ينشروها قتلته ، فقال شأنكم ..
فقالوا : اشرب المُرقد ، فقال : امضوا لشأنكم ..ماكنت أظن أن خلقاً يشرب مايزيل عقله حتى لا يعرف ربه عز وجل ، ولكن هلموا فاقطعوها .. قال :إن كنتم لا بد فاعلين فافعلوا ذلك وأنا في الصلاة فإني لا أحس بذلك ولا أشعر به .
وقال ابن قتيبة وغيره : لما دعي الجزار ليقطعها قال له : نسقيك خمراً حتى لا تجد لها ألماً ، فقال : لا أستعين بحرام الله على ما أرجو من عافية ، قالوا : فنسقيك المرقد ، قال : ما أحب أن اسلب عضواً من أعضائي وأنا لا أجد ألم ذلك فأحتسبه ، قال : ودخل قوم أنكرهم .
فقال : ماهؤلاء ؟
قالوا : يمسكونك فإن الألم ربما عَزَبَ معه الصبر ، قال : أرجو أن أكفيكم ذلك من نفسي ... فوضع المنشار على ركبته اليسرى فنشروها بالمنشار فما حرك عضواً عن عضو وصبر حتى فرغوا منها .. وهو يهلل ويكبر ، ثم إنه أغلي له الزيت في مغارف الحديد فحسم به ، ثم غشي عليه .. وهو في ذلك كله كبير السن وإنه لصائم فما تضور وجهه ، فأفاق وهو يمسح العرق عن وجهه .. ولما رأى رجله وقدمه في أيديهم أو في الطست دعا بها فتناولها فقلبها في يده ثم قال : أما والذي حملني عليك أنه ليعلم أني مامشيت بك إلى حرام ، أو قال : إلى معصية .
29/03/2011
العذاب ليس له طبقة / الدكتور مصطفى محمود رحمه الله
الذي يسكن في أعماق الصحراء يشكو مر الشكوى لأنه لا يجد الماء الصالح للشرب.
و لو علمناه حق العلم لطلبنا الدنيا بعزة الأنفس و لسعينا في العيش بالضمير و لتعاشرنا بالفضيلة فلا غالب في الدنيا و لا مغلوب في الحقيقة و الحظوظ كما قلنا متقاربة في باطن الأمر و محصولنا من الشقاء و السعادة متقارب برغم الفوارق الظاهرة بين الطبقات.. فالعذاب ليس له طبقة و إنما هو قاسم مشترك بين الكل.. يتجرع منه كل واحد كأسا وافية ثم في النهاية تتساوى الكؤوس برغم اختلاف المناظر و تباين الدرجات و الهيئات
و ليس اختلاف نفوسنا هو اختلاف سعادة و شقاء و إنما اختلاف مواقف.. فهناك نفس تعلو على شقائها و تتجاوزه و ترى فيه الحكمة و العبرة و تلك نفوس مستنيرة ترى العدل و الجمال في كل شيء و تحب الخالق في كل أفعاله.. و هناك نفوس تمضغ شقاءها و تجتره و تحوله إلى حقد أسود و حسد أكال.. و تلك هي النفوس المظلمة الكافرة بخالقها المتمردة على أفعاله.
و كل نفس تمهد بموقفها لمصيرها النهائي في العالم الآخر.. حيث يكون الشقاء الحقيقي.. أو السعادة الحقيقية.. فأهل الرضا إلى النعيم و أهل الحقد إلى الجحيم.
أما الدنيا فليس فيها نعيم و لا جحيم إلا بحكم الظاهر فقط بينما في الحقيقة تتساوى الكؤوس التي يتجرعها الكل.. و الكل في تعب.
04/03/2011
عبدالله بن رواحه رضي الله عنه
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله رب العالمين , والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين..... أما بعد :
من منا لم يقرأ عن سيرة الصحابة وإنجازاتهم وتاريخهم , فهم أول من إتبع الرسول -صلى الله عليه وسلم - وساندوه طوال مدة دعوته , بل وحتى عند موته حزنوا عليه ولكنهم لم يبقوا على حالهم بل ما حصل لهم كان دافعا لهم لتكملة المسيرة ورفع دين الإسلام وإعلاء كلمة الحق في كل مكان ..... وهناك الكثير الكثير من إنجازاتهم , فلنتذكر معا سيرتهم العطرة ولنتجول معا في حديقة الصحابة وفي كل يوم سنقرأ عن أحدهم ولنستنشق من عبير حياتهم ولنأخذ أول زهرة لتحكي عن بطل همام وفارس شجاع ألا وهو :
( عبدالله بن رواحه - رضي الله عنه -)
هو أحد النقباء في بيعة العقبة الثانية .
وفارس الفرسان في المعارك الضارية التي خاضها المسلمون مع عصبة الكفر والإلحاد .
وأحد القادة الثلاثة في غزوة مؤتة .
وشاعر رقيق الحاشي,عذب الألفاظ , قوي الكلمات على الكفار , فكان يرسلها عليهم في شعره , فيكبتهم وينكل بهم , وكأنه يهدهم بها هدا .
ولد في المدينة المنورة , وبين سهولها ووديانها ترعرع عوده , وعلى رباها الخضر وفوق عيونها الثرة بالماء أرسل أجمل الألحان وأعذب الأشعار .
وعندما وصل إلى مرحلة الشباب .. كان يشغل فكره دائما ً شئ لا يدري حقيقته , فيرسل بريد عينيه إلى السماء , تفتش عن مجهول حتى كان يوم علِم فيه بدعوة النبي - صلى الله عليه وسلم - .
فكان في مقدمة الوفد المتجه إلى مكة الظاعن لسول الله - صلى عليه وسلم - ليتعرف على حقيقة هذا الدين الجديد.
وفي مجلس الرسول - عليه الصلاة والسلام - جلس عبدالله بن رواحه يرهف أذنيه , ليتزود من هديه , ويرتوي من نبعه , ويهدأ بالا ً بعد أن عرف حقيقة الكون وأسرار الوجود .
ولما تمت البيعة بين الرسول -صلى الله عليه وسلم - وبين وفد الأنصار قال عبدالله بن رواحه : يا رسول الله اشترط لربك ولنفسك ما شئت .
فقال عليه السلام : (( أشترط لربي أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا ً , وأشترط لنفسي أن تمنعوني مما تمنعون منه أنفسكم )).
قالوا : فإذا فعلنا ذلك فماذا لنا ؟
قال :(( الجنة )).
قالوا : ربح البيع ولا نقيل ولا نستقيل فنزل قول الله تعالى :{إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فَيَقْتلون ويُقْتلون وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم }.
وعندما هاجر الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة كان عبدالله بن رواحة في مقدمة المستقبلين له , وأخذ بزمام ناقته , وقال له :إلينا رسول الله حيث العز ولبمنعة , ولكن الرسول عليه السلام رد عليه كما رد على الآخرين , وأمره بترك زمام الناقة بقوله :((اتركوها فإنها مأمورة )).
وفي غزوة بدر كان له دور بطولي في محاربة أعداء الله , وعندما دعت قريش للمبارزة كان ابن رواحة من أوائل المتقدمين الداعين إلى المبارزة وخرج معه عوف بنالحارث وأخوه معوذ .
ولكن عتبة بن ربيعة وأخاه شيبة قالا لابن رواحة ومن معه:من أنتم ؟
قالوا : رهط من الأنصار .>والرهط هو مجموعة تتراوح ما بين الثلاثة والتسعة<.
قالوا : مالنا بكم حاجة.
ثم نادى مناديهم : يا محمد أخرج لنا أكفاءنا من قومنا .
وعرفت قريش بعد اشتباك الفريقين أنهم أقل من أن يكونوا أكفاء لأتباع الرسول -صلى الله عليه وسلم - ورجالات الإسلام .
ومنّ الله على المؤمنين النصر العظيم والفوز الكبير, وطلب الرسول - صلى الله عليه وسلم - عبدالله بن رواحة ولما مثل بين يديه , أرسله إلى العالية ليخبر أهلها بالنصر الكبير . فكان صوته في العالية يجلجل بكلمة : الله أكبر .. الله أكبر ... فأثلجت قلوب المؤمنين ... وضاقت بها نفوس الكافرين من اليهود والمنافقين.
وعبدالله بن رواحة من قبل هذا ومن بعده , شاعر يجود بشعره , ويرسله من حنايا قلبه , ومن شغاف فؤاده يروي عن نفسه قائلا :مررت في مسجد الرسول ,ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالس عنده أناس من أصحابه في ناحية منه ,فلما رأوني أصبوا - أي نظروا -إليّ قائلين: يا عبدالله بن رواحة , يا عبدالله بن رواحة !
فعلمت ان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدعوني فانطلقت نحوه . فلما كنت بين يديه . قال عليه السلام : اجلس ها هنا.
فجلست , فقال : ((كبف تقول الشعر إذا أردت أن تقول ؟)).
كأنه يتعجب من لذلك, قلت : أنظر في ذاك -أي تخير- ثم أقول .
قال :(( فعليك بالمشركين )).
ولم أكن هيأت شيئا ً , فنظرت في ذلك ثم أنشدته :
الحمدلله رب العالمين , والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين..... أما بعد :
من منا لم يقرأ عن سيرة الصحابة وإنجازاتهم وتاريخهم , فهم أول من إتبع الرسول -صلى الله عليه وسلم - وساندوه طوال مدة دعوته , بل وحتى عند موته حزنوا عليه ولكنهم لم يبقوا على حالهم بل ما حصل لهم كان دافعا لهم لتكملة المسيرة ورفع دين الإسلام وإعلاء كلمة الحق في كل مكان ..... وهناك الكثير الكثير من إنجازاتهم , فلنتذكر معا سيرتهم العطرة ولنتجول معا في حديقة الصحابة وفي كل يوم سنقرأ عن أحدهم ولنستنشق من عبير حياتهم ولنأخذ أول زهرة لتحكي عن بطل همام وفارس شجاع ألا وهو :
( عبدالله بن رواحه - رضي الله عنه -)
هو أحد النقباء في بيعة العقبة الثانية .
وفارس الفرسان في المعارك الضارية التي خاضها المسلمون مع عصبة الكفر والإلحاد .
وأحد القادة الثلاثة في غزوة مؤتة .
وشاعر رقيق الحاشي,عذب الألفاظ , قوي الكلمات على الكفار , فكان يرسلها عليهم في شعره , فيكبتهم وينكل بهم , وكأنه يهدهم بها هدا .
ولد في المدينة المنورة , وبين سهولها ووديانها ترعرع عوده , وعلى رباها الخضر وفوق عيونها الثرة بالماء أرسل أجمل الألحان وأعذب الأشعار .
وعندما وصل إلى مرحلة الشباب .. كان يشغل فكره دائما ً شئ لا يدري حقيقته , فيرسل بريد عينيه إلى السماء , تفتش عن مجهول حتى كان يوم علِم فيه بدعوة النبي - صلى الله عليه وسلم - .
فكان في مقدمة الوفد المتجه إلى مكة الظاعن لسول الله - صلى عليه وسلم - ليتعرف على حقيقة هذا الدين الجديد.
وفي مجلس الرسول - عليه الصلاة والسلام - جلس عبدالله بن رواحه يرهف أذنيه , ليتزود من هديه , ويرتوي من نبعه , ويهدأ بالا ً بعد أن عرف حقيقة الكون وأسرار الوجود .
ولما تمت البيعة بين الرسول -صلى الله عليه وسلم - وبين وفد الأنصار قال عبدالله بن رواحه : يا رسول الله اشترط لربك ولنفسك ما شئت .
فقال عليه السلام : (( أشترط لربي أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا ً , وأشترط لنفسي أن تمنعوني مما تمنعون منه أنفسكم )).
قالوا : فإذا فعلنا ذلك فماذا لنا ؟
قال :(( الجنة )).
قالوا : ربح البيع ولا نقيل ولا نستقيل فنزل قول الله تعالى :{إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فَيَقْتلون ويُقْتلون وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم }.
وعندما هاجر الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة كان عبدالله بن رواحة في مقدمة المستقبلين له , وأخذ بزمام ناقته , وقال له :إلينا رسول الله حيث العز ولبمنعة , ولكن الرسول عليه السلام رد عليه كما رد على الآخرين , وأمره بترك زمام الناقة بقوله :((اتركوها فإنها مأمورة )).
وفي غزوة بدر كان له دور بطولي في محاربة أعداء الله , وعندما دعت قريش للمبارزة كان ابن رواحة من أوائل المتقدمين الداعين إلى المبارزة وخرج معه عوف بنالحارث وأخوه معوذ .
ولكن عتبة بن ربيعة وأخاه شيبة قالا لابن رواحة ومن معه:من أنتم ؟
قالوا : رهط من الأنصار .>والرهط هو مجموعة تتراوح ما بين الثلاثة والتسعة<.
قالوا : مالنا بكم حاجة.
ثم نادى مناديهم : يا محمد أخرج لنا أكفاءنا من قومنا .
وعرفت قريش بعد اشتباك الفريقين أنهم أقل من أن يكونوا أكفاء لأتباع الرسول -صلى الله عليه وسلم - ورجالات الإسلام .
ومنّ الله على المؤمنين النصر العظيم والفوز الكبير, وطلب الرسول - صلى الله عليه وسلم - عبدالله بن رواحة ولما مثل بين يديه , أرسله إلى العالية ليخبر أهلها بالنصر الكبير . فكان صوته في العالية يجلجل بكلمة : الله أكبر .. الله أكبر ... فأثلجت قلوب المؤمنين ... وضاقت بها نفوس الكافرين من اليهود والمنافقين.
وعبدالله بن رواحة من قبل هذا ومن بعده , شاعر يجود بشعره , ويرسله من حنايا قلبه , ومن شغاف فؤاده يروي عن نفسه قائلا :مررت في مسجد الرسول ,ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالس عنده أناس من أصحابه في ناحية منه ,فلما رأوني أصبوا - أي نظروا -إليّ قائلين: يا عبدالله بن رواحة , يا عبدالله بن رواحة !
فعلمت ان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدعوني فانطلقت نحوه . فلما كنت بين يديه . قال عليه السلام : اجلس ها هنا.
فجلست , فقال : ((كبف تقول الشعر إذا أردت أن تقول ؟)).
كأنه يتعجب من لذلك, قلت : أنظر في ذاك -أي تخير- ثم أقول .
قال :(( فعليك بالمشركين )).
ولم أكن هيأت شيئا ً , فنظرت في ذلك ثم أنشدته :
28/01/2011
الرجولة: أمنية عمرية / للشيخ ماجد عبد الرحمن الفريان
الحمد لله الذي هيّأ لنا أسباب العبادة وبين لنا دروب الاستقامة وفتح لنا أبواب رحمته والصلاة والسلام على سيد المرسلين وخاتم النبيين محمد بن عبدالله صلّى الله علية وسلّم
أما بعد : فيا عباد الله اتقوا الله حق التقوى .
معاشر المسلمين، في دار من دور المدينة المباركة جلس عمر رضي الله عنه إلى جماعة من أصحابه فقال لهم: تمنوا ؛ فقال أحدهم: أتمنى لو أن هذه الدار مملوءةٌ ذهباً أنفقه في سبيل الله. ثم قال عمر: تمنوا، فقال رجل آخر: أتمنى لو أنها مملوءة لؤلؤاً وزبرجداً وجوهراً أنفقه في سبيل الله وأتصدق به. ثم قال: تمنوا، فقالوا: ما ندري ما نقول يا أمير المؤمنين؟ فقال عمر رضي الله عنه : ولكني أتمنى رجالاً مثلَ أبي عبيدة بنِ الجراح، ومعاذِ بنِ جبلٍ، وسالمٍ مولى أبي حذيفة، فأستعين بهم على إعلاء كلمة الله.
رحم الله عمر الملهم، لقد كان خبيراً بما تقوم به الحضارات الحقة، وتنهض به الرسالات الكبيرة، وتحيا به الأمم الهامدة.
إن الأمم والرسالات تحتاج إلى المعادن المذخورة، والثروات المنشورة، ولكنها تحتاج قبل ذلك إلى الرؤوس المفكرة التي تستغلها، والقلوب الكبيرة التي ترعاها والعزائم القوية التي تنفذها: إنها تحتاج إلى الرجال.
أيها المسلمون، لرجل أعز من كل معدن نفيس، وأغلى من كل جوهر ثمين، ولذلك كان وجودُه عزيزاً في دنيا الناس، حتى قال رسول الله صلّى الله علية وسلّم: ((إنما الناس كإبل مائة، لا تكاد تجد فيها راحلة)) رواه البخاري.
23/01/2011
أسد المغرب يوسف بن تاشفين ( 4 )
مرحلة قيادة الجيش المرابطي 448-452هـ/ 1056-1060م
في هذه المرحلة لم يكن يوسف أميرا بل كان مجرد قائد عسكري يعمل تحت امرأة ابن عمه الأمير أبي بكر بن عمر، لم يكن يوسف يملك السلطة بل ينفذ تعليمات غيره من الأمراء، و لكنها كانت مرحلة غنية بالتجارب شحذت ذهنه و أهلته للمرحلة التالية، فكأنها كانت ممارسة للسلطة و الاطلاع على خفاياها دون تحمل المسؤولية، استطاع بعدها تسلم الإمارة و القيام بالأعباء الملقاة عليها بكل همة و نشاط دون تردد وقاد المرابطين إلى النصر في ميادين الكفاح.
تألق نجم يوسف في معركة الواحات 448هـ /1056م التي خاضها، فقد كان قائدا بمقدمة جيش المهاجم، و بعد فتح مدينة سجلماسة[1] عينه الأمير أبو بكر واليا عليها فاظهر مهارة إدارية في تنظيمها. ثم غزا بلاد جزولة و فتح ماسة ثم سار إلى تارودنت قاعدة بلاد السوس و فتحها، و كان بها طائفة من الشيعة البجليين نسبة على مؤسسها علي بن عبد الله البجلي، و قتل المرابطون أولئك الشيعة و تحول من بقي منهم على قيد الحياة إلى السنة.
ثم جاء دور اغمات[2]. كانت مدينة مزدهرة حضاريا إذ كانت إحدى مراكز النصرانية القديمة و مقرا للبربر المتهودين. كان يحكمها الأمير لقوط بن يوسف بن علي المغراوي.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)